«يا عنابي يا لحن المذاق وأوتار الوفاء.. قصيدة محبة من شاعر أوتار القلم في حضرة الكرم والضيافة»

يا مرحبا بالعنابي يوم زرناه
يا مطعمٍ بالذوق عالي مقامه
جينا نزوره والفرح يوم لقيناه
وشفنا الكرم والطيب داخل خيامه
يا زين طيب الأكل لا جيت تتلقاه
من يدٍ عرفت للشغل معنى احترامه
واللحم فوق الجمر يزهى بمبناه
والطيب في نكهاته أعلن وسامه
يا مشوي العنابي حلا الطعم سوّاه
فن الطهاة اللي لهم قدر وقامه
في كل طبقٍ لمسة الذوق تلقاه
وفي كل صنفٍ يبتدي الابتسامه
الكباب لا شفته تقول الله الله
ريحته تجيب الجوع حتى لنيامه
والشيش طاووقٍ على الجمر سوّاه
طباخ يعرف كيف يضبط نظامه
والريش لا جت فوق صحنٍ تمنّاه
كل الذي يعشق لذيذ الطعامه
والرز من حول المشاوي حلاياه
يزهي بألوانه ويكمل تمامه
والسلطة الخضرا تزيّن محيّاه
والخبز طازج والمقبلات قدامه
والصوص من طيب النكهات زدناه
حتى اكتملت للذوق أحلى علامه
يا مطعمٍ كل التفاصيل ترعاه
من أول استقبال لين الختامه
والضيف لا جالك يلقى ترحّاب
ويشوف وجهٍ بالبشاشة سلامه
ما كل مطعم يملك الذوق ومعناه
ولا كل من شب الجمر أتقن مهامه
بعض المطاعم منظرٍ بس شفناه
لكن عنابي له حضورٍ وعلامه
والشغل لا جا من ضميرٍ تولّاه
يبقى أثره في الناس عالي مقامه
يا زين جمعة أهلنا يوم نلقاه
والسفرة اللي تجمع أحباب دامه
والأهل حول المائدة كلٍ تمنّاه
والضحكة الحلوة تزيد انسجامه
يا لذة اللقمة مع اللي نودّاه
يا فرحةٍ تبقى على مر عامه
في المطعم العنابي حكاية رويناها
عن طيب مائدةٍ وحسن اهتمامه
واللون العنابي على الشعار شفناه
له هيبةٍ ترفع من الذوق هامه
والعنب في رسم الشعار اللي رأيناه
يعطي المكان تميزٍ في علامه
والجمر لا ولّع وطاب الذي فوقاه
فاحت روائح تفتح النفس قدامه
واللحم لو يتكلم اليوم قلناه
هذا هو الإتقان وأحلى وسامه
والعامل اللي في خدمته لقيناه
يستاهل التقدير والشكر واحترامه
والطاهي اللي بالمهارة عرفناه
له من قصيدي وردةٍ مع سلامه
واللي يدير المطعم ويشرف وياه
يستاهل الإشادة على حسن اهتمامه
ما المدح عندي للمظاهر وحلاياه
المدح للي يستحقه بأفعاله
والضيف لا ارتاح المكان استهواه
ويرجع له المرة وراها بأيامه
والسمعة الطيبة إذا الله عطاه
تبقى رصيدٍ ما تساويه دراهمه
والجودة اللي في العمل ما نسيناه
هي أساس النجاح وأعلى دعامه
والصدق في خدمة زبونٍ لقيناه
أغلى من الإعلان مهما كلامه
والمطعم الناجح يحقق مناياه
إذا جعل رضا زباينه اهتمامه
يا أهل العنابي زيدوا الخير وزدناه
والله يديم الخير في كل عامه
خلّوا رضا الناس الهدف اللي تبغاه
واحرصوا على الإتقان في كل مهامه
واللي يجيكم من بعيدٍ تلاقاه
بالوجه البشوش وطيب حسن السلامه
خلّوا الكرم عنوانكم طول ممشاه
والذوق يبقى تاج فوق الهامه
وخلّوا نظافة مطعمكم دوم مرعاه
فالنظافة أساسٍ لطيب الإقامه
والطعم لا حافظ على مستواه
يبقى له العشاق مهما زحامه
والناس ما تنسى الجميل اللي لقاه
ولا تنسى المعروف وأهل الشهامه
يا جدة الخير الجميلة وذكراه
فيك المطاعم والمودة وكرامه
فيك الوفا والطيب من يوم عرفناه
وفيك الحجاز وأهله أهل الزعامه
والضيف في جدة له الحب نهداه
ومن طيب أهل الدار يحظى كرامه
واليوم جيت العنابي يوم شفناه
وأهديت له شعري تقديرٍ واحترامه
أنا الثقفي والوفا دوم نبغاه
والشعر عندي للمواقف وسامه
أكتب لمن يستاهل الشعر وأعطاه
من نبض قلبي ما يليق بمقامه
والطيب لا شفته بعيني حكيناه
والزين لا شفته أزيده سلامه
والله يوفق كل من جد وسعاه
ويجعل نجاحه في الحياة استدامه
والله يديم الرزق للي تمناه
ويبارك لأهل المطعم في كل عامه
والله يجعل كل زائر تمنّاه
يلقى السعادة والرضا والسلامه
يا مشوي العنابي لكم شعر نهديّاه
من شاعرٍ يقدر جميل اهتمامه
هذا ختام الشعر والود معناه
والطيب يبقى في القلوب وعلامه
صلوا على المختار ما لاح ضيّاه
محمدٍ نور الهدى والكرامه
الشاعر الدكتور أحمد بن عبدالغني الثقفي
شاعر أوتار القلم