الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026
1٬656٬378 مشاهدة
آخر الأخبار

الوعي الوطني ، والنضج الإنساني

22 أغسطس 2026أحمد عبدالغني الثقفي
الوعي الوطني ، والنضج الإنساني

الوعي الوطني ، والنضج الإنساني

الإنسان في المملكة العربية السعودية وفي الخليج العربي ، وفي العالم العربي والإسلامي والدولي
يدرك هذا الإنسان سُرعة التغير الاجتماعي مع الإنسان والآلات وأثره نفسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وتربوياً وسياسياً وفي الأدوات والوسائل والأساليب الرقمية والتَقَنية ، والذكاء الاصطناعي وذلك في أغلب المجالات الفردية والأسرية والمجتمعية والمالية والصناعية والصحية والعلاقات ، بما يحقق التكامل لتحقيق مصلحة الإنسان في العالم أجمع ، والنية الخيرة للفرد والمجتمع والعمل الطيب والإتقان ونقل المعرفة والتقنية والمهارة والخبرة من السابق إلى اللاحق ، تؤكد الوعي الذاتي والشخصي والوظيفي والوطني في إنسجام تام لمصلحة الجميع ، ويكمل الناس بعضهم بعضاً ، فنحن نفخر بالجمل والإبل والغنم ، والذكاء الفطري لمجتمعنا وفي الوقت نفسه نفخر ونستفيد من الذكاء الاصطناعي وبالطيارة والسيارة والقطار والكهرباء والتقدم المعرفي والصناعي والحكمة والعقلانية وحسن التصرف في الأمور الشرعية والحياتية لأن ديننا العظيم يحقق العبودية لله وحده لا شريك له ، والتأسي برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والصحب والآل رضي الله عنهم واتباعهم بإحسان ، والجمع بين الأصالة والمحافظة على القيم المباركة والسلوك الحسن ، والأخذ بأسباب التقدم والمنافسة الشريفة للترقي في جميع المجالات بما يحقق المصلحة النافعة لمجتمعنا وللعالم ، في إنسجام وتكامل بين الحاكم والمحكوم ، والعالم والمتعلم والمربي والمتربي والفرد والأسرة للمحافظة على سفينة النجاة في الدنيا والآخرة ، لأن الأولى مزرعة للأخرى ، قال سبحانه وتعالى ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) وقال تعالى : ( وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) فصلاح النية وسلامة القلب ، وصلاح العمل يحقق التوازن الذاتي والأسري والمجتمعي والعالمي ، وينفع الإنسان في الدنيا والآخرة، وهذا يدخل في الحكمة الشاملة قال تعالى ( ومن يؤتَ الحكمةَ فقد أُوتيَ خيراً كثيراً ) والإنسان الحكيم كثير الصواب قليل الخطأ ، سريع الرجوع إلى الصواب، وليس معصوماً ، بخلاف الأحمق ، فهو بضد ذلك ، وبضدها تتبين الأشياء ، ومع ذلك فلا غنى للبشرية بعد الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، لا غنى للبشرية عن الحكماء العقلاء في جميع المجالات ، الذين لديهم البصيرة ، والناس قدرات ومواهب ، والفروق الفردية موجودة بينهم ، فالحكماء العقلاء على اختلاف تخصصاتهم لديهم القدرة بفضل الله ، في تجنب المشكلات قبل وقوعها ، وفي علاج المشكلات بعد وقوعها بأقل الخسائر على المستوى الفردي والأسري والمجتمعي والعالمي ، والتاريخ والواقع يؤكد ذلك ، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين .
د. منصور بن محمد الزير
مستشار أول متقاعد