الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026
1٬656٬378 مشاهدة
آخر الأخبار

ديوانية القلم الذهبي.. مشروع ثقافي يعزز الوعي بالإبداع ويجسد رؤية وطنية لصناعة الفكر

6 أغسطس 2026أحمد عبدالغني الثقفي
ديوانية القلم الذهبي.. مشروع ثقافي يعزز الوعي بالإبداع ويجسد رؤية وطنية لصناعة الفكر

ديوانية القلم الذهبي.. مشروع ثقافي يعزز الوعي بالإبداع ويجسد رؤية وطنية لصناعة الفكر

الرياض – أحمد الثقفي

واصلت ديوانية القلم الذهبي ترسيخ حضورها بوصفها إحدى أبرز المنصات الثقافية والفكرية في المملكة، من خلال أمسية استثنائية جمعت نخبة من المفكرين والمثقفين والإعلاميين والأدباء، في لقاء ثري حمل عنوان «أخلاقيات تلقي الإبداع»، وشهد حوارًا معرفيًا عميقًا تناول مسؤولية المتلقي في قراءة الأعمال الإبداعية بمنهجية واعية تعزز قيم الجمال والفكر والنقد البنّاء.

وتُعد ديوانية القلم الذهبي، التي جاءت بمبادرة ورؤية معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، نموذجًا متقدمًا للمجالس الثقافية الحديثة التي نجحت في الجمع بين الفكر والإبداع، وأسهمت في توفير مساحة راقية للحوار وتبادل الرؤى والخبرات، حتى أصبحت محطة ثقافية ينتظرها المهتمون بالشأن الأدبي والإعلامي.

ولم تعد الديوانية مجرد لقاء دوري، بل تحولت إلى منصة معرفية تستقطب أصحاب الفكر والرأي، وتحتفي بالمبدعين، وتسهم في تعزيز مكانة الثقافة السعودية عبر جلسات تناقش قضايا الإبداع والأدب والإعلام والفنون بمنهج علمي وحواري يواكب الحراك الثقافي الذي تعيشه المملكة في ظل رؤية السعودية 2030.

وأبرزت الأمسية أهمية أخلاقيات تلقي الإبداع بوصفها عنصرًا أساسيًا في اكتمال العملية الإبداعية، حيث أكد المشاركون أن المتلقي الواعي لا يكتفي بإطلاق الأحكام، بل يسعى إلى فهم السياق، واستيعاب الرسالة، وقراءة العمل بروح منفتحة، بما يسهم في بناء ذائقة ثقافية أكثر نضجًا ووعيًا.

وفي هذا السياق، برزت الجهود التنظيمية والإنسانية الراقية التي صاحبت الأمسية، حيث حظي الضيوف بحفاوة استقبال وتنظيم يعكس الاحترافية والاهتمام بأدق التفاصيل، وهو ما أضفى على اللقاء أجواءً مميزة عززت من قيمة الحوار الثقافي.

ويستحق الأستاذ ياسر مدخلي كل التقدير على حسن الاستضافة وكرم الدعوة، وما أظهره من اهتمام بالضيوف وحرص على توفير بيئة ثقافية راقية تسهم في نجاح اللقاءات الفكرية، بما يعكس إيمانًا حقيقيًا بأهمية دعم الثقافة والمثقفين.

كما يُشاد بالدور البارز الذي تقوم به الأستاذة هناء الشبلي الراشد، التي كان لحضورها وإسهاماتها في إنجاح هذه الفعاليات أثر واضح، حيث عكست بروحها المهنية واهتمامها بالتفاصيل صورة مشرقة للعمل الثقافي المنظم، وأسهمت في تقديم نموذج يليق بالمكانة التي وصلت إليها ديوانية القلم الذهبي.

ويظل الفضل الأكبر في تأسيس هذه المبادرة الثقافية الرائدة لمعالي المستشار تركي آل الشيخ، الذي استطاع أن يحول فكرة الديوانية إلى مشروع ثقافي مؤثر، يجمع بين رعاية الموهبة، وتشجيع الحوار، واحتضان النخب الفكرية، في خطوة تؤكد أن الاستثمار في الثقافة والمعرفة هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل المجتمع.

وقد أجمع الحضور على أن مثل هذه اللقاءات تمثل إضافة نوعية للمشهد الثقافي السعودي، وتسهم في توسيع آفاق الحوار، وترسيخ ثقافة الاختلاف الإيجابي، وتعزيز العلاقة بين المبدع والمتلقي، بما ينعكس على جودة الإنتاج الثقافي والفكري.

واختُتمت الأمسية وسط إشادة واسعة بالمحتوى الثري الذي طُرح، وبالتنظيم المتميز، وبالدور الذي تؤديه ديوانية القلم الذهبي في بناء جسور التواصل بين الأدباء والمثقفين والإعلاميين، لتواصل مسيرتها بوصفها منارة للعلم والمعرفة، ومنصة وطنية تحتفي بالإبداع، وتؤمن بأن الكلمة الواعية هي أساس النهضة الثقافية، وأن أخلاقيات التلقي تمثل ركيزة لا تقل أهمية عن الإبداع نفسه في صناعة مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على تقدير القيمة الحقيقية لكل منجز فكري وإبداعي.